الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تآ‘ريـخ آ‘لعلاقآ‘ت بين تركيآ‘ وآ‘لارمـن...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ميدومشاكل
نائب الاداره
نائب الاداره
avatar

المزاج المزاج : مضبوط
رسائل وسائط
الهوايه : الرسم
الجنسيه : مصري
المهنه : طالب
النوع : ذكر
عدد المساهمات : 356
تاريخ التسجيل : 24/11/2011
العمر : 21

مُساهمةموضوع: تآ‘ريـخ آ‘لعلاقآ‘ت بين تركيآ‘ وآ‘لارمـن...   الإثنين ديسمبر 05, 2011 8:12 pm



تاريخ العلاقات بين تركيا والارمن



من المعروف على مسرح التاريخ أن الهون وبعض القبائل التركية كانت لهم
علاقات مع الأرمن، وأن هذه العلاقات استمرت وتكاثفت بصورة خاصة في عهود
السلاجقة والعثمانيين. وبعبارة أخرى فإن العلاقات بين الأتراك والأرمن تعود
إلى ماض سحيق.
والتوصل إلى تقييم سليم حول العلاقات التركية- الأرمنية، يتطلب منا البحث
فيه خلال فترة زمنية قدرها ألف عام ابتداء من ظهور السلاجقة في الأناضول.
فقبل الفتح السلجوقي كانت في شرقي الأناضول بجهات عاني وبغراد ووان إمارات
تتبع بيزنطة وتعرف بـ" أردزوروني". إلا أن بيزنطة ألغت هذه الإمارات وهجّرت
أهلها إلى الأناضول. فأما الذين هُجّروا إلى كيليكيا فقد استغلوا الحملات
الصليبية وأسسوا مملكة كيليكيا الأرمنية. ومن المعروف أن نهاية هذه المملكة
كانت على يد المماليك عام 1375.
وبعد عام 1070 أصبحت الأراضي التي يسكنها الأرمن تحت حكم السلاجقة، ثم
الخوارزميين والإيلخانيين والمغول والقره قيون ، وبعض منها تحت حكم
الصفويين.
وبالفتوحات التي تمت في عهد السلطان سليم الأول ومن بعده السلطان سليمان
القانوني صارت هذه الأماكن تحت حكم العثمانيين. وعندما سيطر العثمانيون على
هذه الأراضي لم تكن هناك أية دولة أرمنية مستقلة في الشرق منذ أربعمائة
وسبعين عاما وفي الجنوب منذ مائة وخمسين عاما.
ومن حيث الأساس، لم يكن الأرمن من سكان الأناضول الأصليين. وأغلب الاحتمال
أنهم جاءوا من تراقيا إلى الأناضول في أواخر القرن السادس قبل الميلاد ،
واستقر خليط من قبائل تراك-فريغ في بلاد "اورارتو" . والأرمن من الناحية
العرقية خليط من النورديك والألبين نشأ من المصاهرة بين السكان المحليين
والهنود الأوربيين. وبعبارة أخرى فإنهم ليسو عرقا متجانسا. أما لغة الكتابة
عندهم فقد ظهرت بعد اعتناقهم النصرانية.
أما الأماكن التي سكنها الأرمن فكانت عبر التاريخ على الطرق بين آسيا
وأوربا وبين القفقاس والأناضول والقفقاس وسوريا. تلك الأراضي بسبب وضعها
الإستراتيجي والجغرافي كانت مسرحا دائما للصراع بين الدول التي الأناضول
وإيران وقفقاسيا . وكانت النتيجة أن تحدد مصير الشعب الأرمني في هذه
الأراضي التي سكنها وعاش فيها.
وكما بينا سابقا، فإن الأتراك عندما فتحوا الأناضول لم تكن فيها دولة
أرمنية مستقلة.
وفي الفترة التي سبقت الفتح التركي للأناضول كان الأرمن موضعا للصراع
الدائم بين بيزنطة وإيران وبين بيزنطة والدول الإسلامية؛ وأرغموا على
الهجرة لأسباب سياسية واختلافات مذهبية.
بينما كان الأرمن أصحاب أرض تحت الحكم التركي، وأصبحت لهم حرية العيش
وممارسة اللغة والعقيدة ضمن إطار الأحكام الإسلامية.
فالأتراك عاملوا غير المسلمين في البلاد التي فتحوها ضمن الحقوق التي يعترف
بها المسلمون لأهل الذمة وفي إطار من التسامح والمرونة التي جاوزت ذلك
العصر بمراحل كثيرة. حيث أعطوا لهم الحرية الكاملة في لغتهم ودينهم
وعقيدتهم وكافة أنواع العلاقات بينهم.
حتى إن السلطان محمد الفاتح عندما فتح استنبول اعترف ببطريرك الروم زعيما
للنصارى، ومنح للبطريرك وضعا يوازن فيه بين أتباعه وبين الدولة.
وفي إطار هذا الوضع استطاعت الفئات النصرانية الحفاظ على هويتهم الدينية
والقومية بكامل حريتهم. خاصة إذا أخذنا التعامل السائد في أوربا تلك الفترة
بعين الاعتبار فسنجدها أدلة لا يمكن إنكارها في أن السماحة وحسن التعامل
تجاوزت حدود ذلك العصر.
من المعروف أن المسلمين واليهود لم يستطيعوا العيش في إسبانيا بعد عام
1492. ووجدوا الحل في اللجوء إلى الأراضي العثمانية. وفي عام 1572 شهدت
فرنسا مذابح سانت بارتلمي . كما عانت أوربا من الحروب الدينية حتى عام
1648. بينما نعم غير المسلمين في ظل الحكم العادل للدولة العثمانية حياة
ملؤها السعادة والأمن والطمأنينة.
وحينما انقسمت إمارات الأناضول بعد معركة أنقرة عام 1402 بقيت بلاد الروم
وأكثرية سكانها حينذاك من النصارى موالية للدولة العثمانية وفضلت الحكم
العثماني على حكم البلقان.
وقد أسس السلطان محمد الفاتح بعيد فتحه استنبول البطريركية الأرمنية إلى
جانب بطريركية الروم عام 1461
والأرمن على مر القرون في ظل الدولة العثمانية كانوا محل الثقة في بعض
الأوقات بحيث عينوا في مهام خطيرة. والواقع فإن كل من يقبل أن يكون في عداد
الرعايا بمفهوم الدولة العثمانية له إمكانية الوصول إلى أي منصب من غير
تفريق بين الناس في الأديان والأعراق. ومما لا شك فيه أن الأرمن الذين
عرفوا "بالرعايا المخلصين" في الدولة العثمانية، عاشوا في هذه الفترة أكثر
الأعوام استقرارا وطمأنينة في تاريخهم.
وقد عمل الأرمن في قراهم وبلداتهم شرقي الأناضول عموما بزراعة أرضهم
وبالصناعات المحلية وبالتجارة على نطاق ضيق. أما في المدن فكانت لهم نشاطات
كثيرة كالتجارة الداخلية والخارجية والصرافة والتمويل والتعهدات
والتوريدات وغير ذلك من الأعمال ومستوى معيشتهم أعلى من مستوى معيشة
الأتراك، هذا المستوى الذي لم يحدث أي انزعاج أو تبرم لدى الأتراك
والمسلمين، وعاش الأرمن منذ تأسيس الدولة العثمانية جنبا إلى جنب مع
الأتراك في أخوة وهناء، وتمتعوا بالحرية الدينية في تسامح وتفاهم.
إن عدم وجود الوحدة المذهبية فيما بينهم وعدم تشكيلهم الأكثرية في الأماكن
التي يعيشون فيها بالإضافة إلى الحكم التركي المتسم بالتسامح أعطى طائفة
الأرمن صفة أكثر المجتمعات التئاما بالأتراك. ونتيجة لذلك صار الأرمن أكثر
الأقليات تبنيا للثقافة التركية.
وبسبب انسجامهم مع الثقافة التركية عينوا في مختلف مناصب الدولة بعد ثورة
الروم عام 1821؛ وسمح لهم في عهد محمود الثاني بوضع "الطغراء" على قبعاتهم
دليلا على إخلاصهم. وبعد إعلان الخط الهمايوني عام 1839 ، عينوا في مناصب
في القصر وفي وزارة الخارجية، وبعد فرمان الإصلاحات عام 1856 جيء بهم إلى
مناصب الدرجة الأولى كالوالي والوالي الأول والمفتش والسفير وحتى الوزير.
وقبل الحرب العثمانية الروسية لم تكن هناك مسألة اسمها المسألة الأرمنية،
لكنها بدأت بعد احتلال الروس لبعض المدن التركية ، عندما حرضوا الأرمن في
هذه المدن على الثورة ضد الباب العالي بهدف الاستقلال وليكونوا وسيلة
لتحقيق أغراضهم. وبعد إضافة الأحكام المتعلقة بإجراء الإصلاحات في الأماكن
التي يعيش فيها الأرمن إلى معاهدتي أياستفانوس وبرلين، ظهرت المسألة
الأرمنية بتدخل الدول الكبرى في الشئون الداخلية للدولة العثمانية متذرعة
بهذه الأحكام. وبتحريض الأرمن بمختلف الوعود وقعت سلسلة من الأحداث الدموية
. ومما لا شك فيه أن نشاطات المنصرين البروتستانت كانت فعالة في تهيئة
أسباب هذه الأحداث.
فأمريكا وبريطانيا وروسيا وغيرها من الدول التي تتظاهر بحماية حقوق
الأقليات النصرانية التي تعيش في الأراضي العثمانية، قامت بتحريض الأرمن
خدمة لمصالحها،وامتنعت هذه الدول عن نشر مراسلات ومكاتبات الحكومة
العثمانية وكذلك الممثلين الأجانب التي تعبر عن الحقائق المتعلقة بوضع
الأرمن ومعاملتهم، لأنها تتناقض مع مصالحها وسياساتها.
ومن حيث الأساس فإن المسألة الأرمنية تشكل جزءا من المسألة الشرقية. فالدول
الأوربية الاستعمارية الكبيرة المعروفة بالدول العظمى (فرنسا وإنجلترا
وروسيا وألمانيا)أرادت تأمين مصالحها عن طريق تمزيق وتفتيت الدولة
العثمانية فلجأت إلى دعم الحركات القومية والانفصالية التي بدأت بين
الرعايا غير المسلمين بصورة خاصة، وعملت على تأسيس دول في البلقان تكون تحت
نفوذها ولتحقيق ذلك قام الروس بحماية الأرثودكس ،والفرنسيون بحماية
الكاثوليك والنمسا بحماية كاثوليك البلقان . وبتأثير من التحريض الخارجي
والتيارات القومية، ثار قوميو البلقان وكانت النتيجة أن ظهرت دول اليونان
والصرب ورومانيا والجبل الأسود، وصار لبنان عام 1860 يتمتع بالحكم الذاتي.
وفي القرن التاسع عشر صار غير المسلمين هدف المسألة الشرقية وكذلك وسيلتها.
لأن السياسة الاستعمارية لأن الدول العظمى وجدت نقاط مشتركة بين مصالحها
ومصالح الأقليات غير المسلمة . ولما أحس غير المسلمين بذلك تطوعوا لأن
يكونوا الممثلين الأحياء للمسألة الشرقية وقوتها المحركة . فجملة القول أن
المسألة الشرقية تعني بالنسبة لغير المسلمين تمزيق الدولة العثمانية
والقيام بالإصلاحات التي تحقق مصالحهم، والحصول على التنازلات والامتيازات
التي تؤدي بهم ضمن هذا الإطار إلى الحكم الذاتي أو الاستقلال
فمن المعروف أن أسباب ظهور المسألة الأرمنية ليست ناشئة فقط عن الوضع
الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والإداري والسياسي للأرمن الذين يعيشون في
أراضي الدولة العثمانية ، بل إن أصل المسألة هو عبارة عن استراتيجية
استعمارية دولية وسياسة توازن بين القوى سميت "بالمسألة الشرقية ".
وعبارة" المسألة الشرقية" التي أخذت مكانا لها في التاريخ السياسي، تعني
العمل على تمزيق الدول العثمانية من قبل الدول الغربية.
وجاء في أشمل تعريف للمسألة الشرقية ضمن تصور التاريخ السياسي في القرن
الذي نعيش فيه:" مجموعة المسائل التاريخية الناشئة عن رغبة الدول الأوربية
الكبرى في وضع الدولة العثمانية تحت سيطرتها ونفوذها اقتصاديا وسياسيا أو
اختلاق الأسباب لتمزيقها وتأمين استقلال الشعوب التي تعيش تحت الحكم
العثماني"
ويجب أن نعرف بأن المسألة الأرمنية التي اختلقها الغرب لتحقيق أطماعها في
الدولة العثمانية في فترة تسارع انهيارها السياسي، نابعة من مصالح أوربا
الاقتصادية والفكرية والسياسية والدينية والثقافية.
ولا نخطئ إذا قلنا أن الحكم المسبق على الدولة التركية والشعب الأرمني
بالحقد المتوارث وبشعور الكراهية والانتقام والسبب في القتل وإزهاق الأرواح
ما هو إلا انسياق أعمى وراء المؤامرة السياسية التي أعدتها المصالح
الروسية والإنجليزية والفرنسية
فالسياسة التي اتبعتها روسيا وإنجلترا وفرنسا وأمريكا حيال الدولة
العثمانية والأرمن تأتي في مقدمة الأسباب التي أدت إلى ظهور المسألة
الأرمنية. ويحسن بنا أن نوجز مسلسل السياسة التي اتبعتها هذه الدول.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تآ‘ريـخ آ‘لعلاقآ‘ت بين تركيآ‘ وآ‘لارمـن...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: °¨¨™¤¦ النفحات الايمانيه ¦¤™¨¨° :: مواضيع اسلاميه متنوعه-
انتقل الى: